في عالمٍ يعجّ بأنماط الحياة السريعة والقهوة سريعة التحضير، يزداد تقدير الناس لفن تحضير القهوة يدويًا. فمن عبيرها الفوّاح الذي يملأ الأجواء إلى مذاقها الغني الذي يُداعب براعم التذوق، تُقدّم القهوة المقطّرة تجربة حسية فريدة من نوعها. بالنسبة لعشاق القهوة الذين يرغبون في الارتقاء بطقوسهم الصباحية أو استكشاف فنّ تحضيرها، يُمكن أن يكون إتقان فنّ القهوة المقطّرة رحلةً مُجزية.
الخطوة الأولى: اجمع مستلزماتك
قبل الخوض في عالم القهوة المقطرة، تأكد من امتلاكك للمعدات اللازمة:
حبوب قهوة عالية الجودة (يفضل أن تكون محمصة طازجة)، مطحنة قهوة، قمع تقطير (مثل هاريو V60 أو كيمكس)، فلتر ورقي، أنبوب معقوف، غلاية، ميزان، مؤقت، كوب أو إبريق
الخطوة الثانية: طحن الحبوب
ابدأ بوزن حبوب البن وطحنها إلى درجة متوسطة النعومة. حجم الطحن عامل حاسم في الحصول على الاستخلاص والنكهة المرغوبة. اجعل قوام الطحن مشابهاً لقوام ملح البحر.
الخطوة 3: اشطف الفلتر
ضع ورقة الترشيح في قمع التقطير واشطفها بالماء الساخن. هذا لا يزيل طعم الورق فحسب، بل يسخن قمع التقطير والوعاء مسبقًا، مما يضمن ثبات درجة الحرارة الأمثل أثناء عملية التخمير.
الخطوة الرابعة: أضف البن المطحون
ضع الفلتر والقطارة المغسولين فوق كوب أو إبريق. أضف القهوة المطحونة إلى الفلتر ووزعها بالتساوي. انقر برفق على طرف القطارة لتسوية القهوة المطحونة.
الخطوة الخامسة: دع القهوة تتفتح
شغّل المؤقت واسكب الماء الساخن (يفضل أن تكون درجة حرارته حوالي 93 درجة مئوية) على حبوب البن المطحونة بحركة دائرية، بدءًا من المركز باتجاه الخارج. اسكب كمية كافية من الماء لتشبع الحبوب بالتساوي واتركها لتتفتح لمدة 30 ثانية تقريبًا. هذا يُحرر الغازات المحتبسة ويُهيئها للاستخلاص.
الخطوة السادسة: استمر في الصب
بعد الإزهار، اسكب الماء المتبقي ببطء على الأرض بحركة ثابتة ومنضبطة، مع الحفاظ على حركة دائرية منتظمة. تجنب السكب مباشرة على الفلتر لمنع التكتل. استخدم ميزانًا لضمان النسبة الدقيقة للماء إلى القهوة، وعادةً ما تكون النسبة 1:16 (جزء واحد من القهوة إلى 16 جزءًا من الماء).
الخطوة 7: انتظر واستمتع
بعد سكب الماء بالكامل، اترك القهوة تقطر عبر الفلتر لإتمام عملية التحضير. تستغرق هذه العملية عادةً من دقيقتين إلى أربع دقائق، وذلك حسب عوامل مثل درجة طحن القهوة، ونضارتها، وطريقة صب الشاي. بمجرد توقف التقطير، أزل أداة التقطير وتخلص من بقايا القهوة.
الخطوة الثامنة: استمتع بالتجربة
صبّ القهوة الطازجة المحضرة يدوياً في كوبك أو إبريقك المفضل، واستمتع برائحتها ونكهاتها الغنية. سواء كنت تفضل قهوتك سوداء أو مع الحليب، فإن القهوة المقطرة تقدم لك تجربة حسية مُرضية حقاً.
إتقان فن تحضير القهوة بالتقطير لا يقتصر على اتباع وصفة فحسب، بل يتطلب صقل مهاراتك، وتجربة مختلف المكونات، واكتشاف الفروقات الدقيقة في كل كوب. لذا، أحضر جهازك، واختر حبوبك المفضلة، وانطلق في رحلة استكشاف عالم القهوة. مع كل كوب قهوة مُحضّر بعناية، ستزداد تقديرك لهذه الحرفة العريقة والمتعة البسيطة التي تُضفيها على حياتك اليومية.
تاريخ النشر: 10 أبريل 2024
